الشيخ محمد إسحاق الفياض
334
المباحث الأصولية
فالنتيجة حينئذٍ في صالح الملاك المهم ، هذا . وللمناقشة فيه مجال ، وذلك لان الدليل على الملاك في مورد الاجتماع اما اطلاق المادة بعد سقوط اطلاق مفاد الهيئة بالمعارضة أو الدلالة الالتزامية لكل من الدليلين بعد سقوط الدلالة المطابقية لهما بالمعارضة . وعلى هذا ، فالمدلول المطابقي لدليل ملاك غير الأهم قد سقط بالمعارضة مع المدلول المطابقي لدليل الملاك الأهم ، باعتبار ان المدلول المطابقي لكل منهما هو مفاد الهيئة ، والمفروض سقوطه بالمعارضة ، فاذن كيف يكذب دليل ( لاتغصب ) مثلا بمدلوله المطابقي ، وهو حرمة المجمع في مورد الاجتماع فعلية الملاك الأهم التي هي المنشأ لجعل الوجوب فيه . وبكلمة ، انه لا شبهة في أن بين دليلي ( صلّ ) و ( لاتغصب ) في مورد الاجتماع على القول بالامتناع ووحدة المجمع وجوداً وماهية تكاذب وتعارض ، فان الأول يدل على وجوب المجمع والثاني على حرمته ، وحيث انه لا يمكن الجمع بينهما فقد سقطا معا من جهة المعارضة ، فاذن لا الدليل الأول يدل على الوجوب ولا الدليل الثاني يدل على الحرمة ، وعندئذٍ نتمسك باطلاق المادة أو الدلالة الالتزامية لاثبات الملاك في المجمع في مورد الاجتماع ، فاطلاق المادة في الدليل الأول يدل على وجود المصلحة فيه ، وفي الثاني يدل على وجود المفسدة فيه ، أو الدلالة الالتزامية لكل منهما تدل على ذلك بعد فرض عدم سقوطها بسقوط الدلالة المطابقية . ولا مانع من اجتماع ذاتي المصلحة والمفسدة في شيء واحد بلا تأثير كما إذا كانت كلتاهما شأنية أو إحداهما فعلية والأخرى شأنية ، نعم لا يمكن اجتماع الحب والبغض في شيء واحد والإرادة والكراهية ، ولهذا تقع المزاحمة بين